السيد الطباطبائي
133
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
أخبرني عن اللّه ، هل له رضى وسخط ؟ فقال : نعم ، وليس ذلك على حدّ ما يوجد في المخلوقين ، ولكن غضب اللّه عقابه ، ورضاه ثوابه » الخبر « 1 » . ومعناه مروي مستفيضا . وأمّا الهداية والإضلال ففي المحاسن : عن عبد اللّه ، عن هشام ، عن سليمان ، قال : قال لي أبو عبد اللّه : يا سليمان ، إنّ لك قلبا ومسامع ، وإنّ اللّه إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه ، وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه ، فلا يصلح أبدا ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « 2 » » « 3 » . وأمّا الإخلاء والاستدراج ، ففي الكافي : مسندا عن سماعة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * « 4 » . قال عليه السّلام : هو العبد يذنب الذنب فتجدّد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب » الخبر « 5 » . وهو مستفيض ، والأحاديث في صفات الفعل كثيرة جدّا ، اقتصرنا على هذا المقدار منها إيثارا للاختصار وجريا على نحو الفصول السابقة . تتمّة روي في التوحيد والمعاني : عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : فَلَمَّا
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 353 ، المجلس السابع والأربعون ، الحديث 429 / 6 . التوحيد : 165 ، باب معنى رخاه عزّ وجلّ وسخطه ، الحديث 4 . ( 2 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله 47 : 24 . ( 3 ) المحاسن : 1 : 318 ، باب الهداية من اللّه عزّ وجلّ ، الحديث 35 . ( 4 ) الأعراف 7 : 182 . ( 5 ) الكافي : 2 : 556 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاستدراج ، الحديث 3 .